مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

376

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

5 - بجنس غير العوضين : لا تصحّ الإقالة بجنس غير العوضين ، فإنّها بنفسها ليست ببيع ، بل هي فسخ العقد ورجوع كلّ عوض إلى صاحبه « 1 » . قال الشيخ الطوسي : « إذا أقاله بأكثر من الثمن أو بأقلّ أو بجنس غيره كانت الإقالة فاسدة . . . دليلنا : أنّ كلّ من قال بأنّ الإقالة فسخ على كلّ حال قال بهذه المسألة ، فالفرق بين الأمرين خارج عن الإجماع » « 2 » ، فكأنّ بطلان الإقالة في ذلك مبنيّ على كونها فسخاً وليست ببيع . وأمّا بناءً على أنّها بيع فتصحّ الإقالة بغير الجنس ؛ لأنّها معاملة مستقلّة ، كالقول بصحّة المبادلة بغير الجنس - بناءً على أنّها فسخ - بإيجاد المتعاقدين عقداً آخر غير العقد الأوّل مع التراضي ، فإنّه يمكن أن يوجِد المتعاقدان عقداً آخر غير العقد الأوّل الذي وقع على العوضين ، فإذا كان الثمن دراهم فيصحّ أن يعوّض عنها دنانير أو بالعكس ، وتكون هذه معاوضة أخرى ، فلابدّ من القبض في المجلس قبل أن يفارقه ؛ لأنّ ذلك بيع صرف ، وأمّا إذا أخذ بدل الدراهم أو الدنانير متاعاً آخر غير الدراهم والدنانير بعقد آخر كان جائزاً أيضاً ، وجاز أن يفارقه قبل القبض ؛ لأنّه بيع عرض معيّن غير النقدين بثمن في الذمّة « 3 » . 6 - في الإقالة : لا يجري في الإقالة فسخ أو إقالة « 4 » ، والفقهاء متسالمون على ذلك « 5 » ؛ وذلك لأنّ الإقالة لمّا كانت بمعنى فسخ العقد من أحد المتعاقدين بعد طلبه من الآخر فهي رفع للعقد ، وليست ببيع ، بل هي من توابع البيع ؛ ولهذا لا تجري فيها الإقالة . واستدلّ بعضهم على ذلك أيضاً بعدم الدليل على جريان الإقالة أو الفسخ فيها « 6 » ، وهنا إن بني على أنّ الإقالة تقع على خلاف القاعدة ، ومدركها النصوص

--> ( 1 ) انظر : المبسوط 2 : 136 . الغنية : 228 . التحرير 2 : 441 ( 2 ) الخلاف 3 : 206 ، م 14 ( 3 ) انظر : المبسوط 2 : 136 . الغنية : 228 . التذكرة 11 : 358 . جواهر الكلام 24 : 358 - 359 ( 4 ) وسيلة النجاة 1 : 436 ، م 2 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 94 ، م 2 . تحرير الوسيلة 1 : 509 ، م 2 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 70 ، م 310 ( 5 ) مهذب الأحكام 18 : 121 ( 6 ) مباني المنهاج 8 : 268